عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
48
بهجة المحافل وبغية الأماثل
تحريمه كما اختلف في سبب حلفه وكلّ ذكر ما عنده من الرواية وأصحها ما ثبت في الصحيحين من تظاهر عائشة وحفصة غيرة منهما عليه صلى اللّه عليه وسلم أن شرب عند زينب ابنة جحش عسلا ومكث عندها فتواطأت عائشة وحفصة على أن أيتهما دخل عليها فلتقل له أكلت مغافير انى أجد منك ريح مغافير وهو شيء تشبه رائحته رائحة الخمر فدخل على حفصة فقالت له ذلك فقال صلى اللّه عليه وسلم لا ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش ولن أعود له وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا وفي غير الصحيحين انه صلى اللّه عليه وسلم خلا بمارية في يوم عائشة وعلمت حفصة بذلك فقال لها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم اكتمى علىّ وقد حرمت مارية على نفسي فافشت حفصة إلى عائشة فغضبت عائشة حتى حلف النبيّ صلى اللّه عليه وسلم انه لا يقربها شهرا وقيل سبب يمينه بحكمهن وأصحها الأول ثم الثاني وعليه أكثر المفسرين لكنه لم يخرج في الصحيح وسنده مرسل واختلفوا أيضا في الحديث الذي أسره إليها فقيل ما ذكر وقيل اخبارها بأن أباها وأبا بكر يليان الأمر من بعده صلى اللّه عليه وسلم [ فصل في ذكر الأحكام التي تترتب على يمين اعتزال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم نساءه ] ( فصل ) في الأحكام التي تترتب على هذه اليمين إذا حرم الانسان على نفسه طعاما أو ما هو من